خليل الصفدي
79
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ومنه : أيا عالم الأسرار إنّك عالم * بضعف اصطباري عن مداراة خلقه ففتّر غرامي فيه تفتير لحظه * وأحسن عزائي فيه تحسين خلقه / فحمل الرواسي دون ما أنا حامل * بقلبي المعنّى من تكاليف عشقه وكتب إلى الحكيم أبي القاسم الأهوازي وقد فصده فآلمه : رحم الإله مجدّلين سليمهم * من ساعديك مبضّع بالمبضع فعصائب تأتيهم بعصائب * نشرت فتطوى أذرعا في أذرع أفصدتهم باللّه أم قصّدتهم « 1 » * وخزا بأطراف الرماح الشّرّع دست المباضع أم كنانة أسهم * أم ذو الفقار من « 2 » البطين الأنزع غررا بنفسي إن لقيتك بعدها * يا عنتر العبسيّ غير مدرّع وكان الحكيم المذكور قد أضافه يوما وزاد في خدمته وكان في داره بستان وحمّام فأدخله إليهما فقال أبو الفضل المذكور : وافيت منزله فلم أر حاجبا * إلّا تلقّاني بسنّ ضاحك والبشر في وجه الغلام أمارة * لمقدّمات حياء وجه المالك ودخلت جنّته وزرت جحيمه * فشكرت رضوانا ورأفة مالك والعماد الكاتب نسب هذه الأبيات للحكيم المذكور . ومن شعر أبي الفضل المذكور : وأهيف ينميه إلى العرب لفظه * وناظره الفتّان يعزى إلى الهند تجرّعت كأس الصبر من رقبائه * لساعة وصل منه أحلى من الشهد وهادنت أعماما له وخئولة * سوى واحد منهم غيور على الخدّ كنقطة مسك أودعت جلّنارة * رأيت بها غرس البنفسج في الورد
--> ( 1 ) في الوفيات : أقصدتهم . ( 2 ) في الوفيات : مع .